شارك معنا على مواقع التواصل

AddToAny

جديد الموقع

حصريا بالموقع

الجمعة، 2 مارس 2018

قواعد النحو للدكتور عبد الله الخولى


دورس النحو للدكتور عبد الله الخولى






بقلم الدكتور عبد الله الخولى



اللغة العربية تنعى (بفتح العين)حالها وواقعها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لها
أنا اللغة العربية ،كنت لغة أبيكم إسماعيل ،تعلمها حول الكعبة المشرفة التي تزينت بي كما تزين بي أهلها وساكنوها وزائروها ،وأنا لغة العرب ولغة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ولغة التراث العربي الخالد الذي ملأ الدنيا كلها ،وتغني بي الشعراء والأدباء والعلماء ،وكتبت بي المجلدات في كل فنون المعرفة ،وكنت زهرة اللغات زمنا طويلا عندما كان أبنائي أقوياء يعرفون قيمتي وقدري، فقد كان الخلفاء والأمراء قديما يستعينون بالعلماء؛ ليعلموا أبناءهم لغتي الجميلة ،وكانوا يعاقبون من أخطأ في نطقي وقواعدي وكلماتي وأسمائي وحروفي ، لدرجة أن أحد العلماء قال من أخطأ في اللغة فليستغفر الله لأنه يكون قد كذب على العرب إلى هذا الحد كانت العناية بي ولكن بعد ما تفرقتم وانتشرت الخلافات والمنازعات بينكم وعمكم الضعف والهوان وضحك عليكم القريب والبعيد أصبحت اللغة الثانية حينا والثالثة حينا آخر بعدما كنت أتصدر اللغات والجلسات والاجتماعات ،وهذا هو مصيري اليوم تفخر الأسرة بتعليم أبنائها الإنجليزية وغيرها من اللغات الأخرى ،وأصبحت أنا في طي النسيان وأصبحت أبكي بكاء مرا عندما أرى قومي الذين من المفترض أن يكونوا قومي؛ لأنهم ينتسبون إلى لا يفرقون بين الكاف والجيم والقاف والكاف والغين والخاء والذال والزاي التي هي الزين والسين والصاد ؛عندئذ أندب حظي ،وأبكي بكاء مرا على حالي وحال أبنائي .والغريب أن الخطأ تطرق إلى في قراءة النصوص الدينية من قرآن وسنة وغيرهما.
فيا أيها القوم: أرجوكم إنني أحب الحياة مثلكم فلا تكونوا سببا في موتي ،فأنا ما زلت أتعلق بأهداب الحياة ،وأحبها كما تحبونها ،وأرغب فيها كما ترغبون فيها ،وها أنا ذا أقبل أيديكم وأرجلكم وألسنتكم كي تعودوا إلى رشدكم ،وتجعلوني في مقدمة اللغات على ألسنتكم ومن خلال أقلامكم. واعلموا أنني لا أحب نفسي ولكن أقول أنا الأم والأب والأخت والأخ فليس هناك ما يمنع من أن تتعلموا لغات أخرى ،ولكن ليس على حسابي وحساب نسياني .تعلموا ما شئتم ،واجعلوني في القمة ،واجعلوا غيري يتبعني ولا يتقدمني
إنهم يقولون إنه الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية فهل يعقل أن أحيا يوما وأموت أياما؟ وهل يعقل يحتفل بي الناس دون أن يتكلموا بي؟ إنني الآن أتوجع وأقول آه يا قواعدي ، وآه يا حروفي ،وآه يا كلماتي وجملي ؛لقد جعل الناس لكم يوما واحدا في العام للاحتفال بكم ،وكنت أود أن يكون الاحتفال بي كل لحظة بل كل ثانية بل كل دقيقة بل كل ساعة عن طريق الحديث بي ونطقي على ألسنتكم النطق الصحيح الذي يجمل الكلام ويزينه ويكسوه موسيقاه الطبيعية وعن طريق تعليم أبنائكم قواعدي وأبنائي وبناتي من الحروف والجمل والكلمات والقواعد
فهل أنتم فاعلون وهل أنتم غيورون علي؟ وحريصون على بقائي وحياتي ؟ أرجو ذلك ،واعلموا أنني دليل القوة والضعف؛ فالشعوب تقوى إذا قويت لغتها وسادت ،والعكس صحيح ،ولا أحبه لكم ،وأرجوكم أريد أن أحيا على ألسنتكم وأقلامكم فأنا أحب الحياة مثلكم فلا تكونوا سببا في موتي واندثاري وغرابتي في أرضي وبين أبنائي وفي الختام لكم مني السلام والأمن والأمان






الدرس الثانى


الدرس الثاني من دروس النحو لعام 2018

الفعل المضارع يتحدث عن نفسه
أنا الفعل المضارع الذي سبق أن حدثكم عني والدي الفعل وهو يعرفكم بأبنائه الثلاثة: الفعل الماضي والمضارع والأمر ، فأنا أوسطهم ولادة ،وقبلى أخي الماضي ،وبعدي روح قلبي الأمر. ونحن والحمد لله يحب بعضنا بعضا ،ونتعاون معا من أجل سلامة أمنا العربية والمحافظة عليها ورفع شأنها ،فيا ليتكم تكونون مثلنا تتعاونون من أجل رفعة شأن بلدكم والمحافظة على وطنكم حتى لا يعبث به العابثون ،وقد سبق أن حدثكم عن نفسه أخي البكري الفعل الماضي ،أما عني أنا فأنا من حيث الشكل قد أكون صحيح الآخر أي ليس آخري واوا أو ألفا أو ياء مثل: يذهب ويأكل ويأخذ ،وقد أكون معتل الآخر إذا كان آخري ألفا أو واوا أو ياء مثل: يسعى ويدعو ويجري، وسواء أكنت صحيح الآخر أم معتل الآخر أكون من حيث الإعراب مرفوعا إذا لم يدخل على حرف من حروف النصب أو حرف من حروف الجزم ،وأرفع بضمة ظاهرة واضحة في النطق إذا كنت صحيح الآخر كما في الأفعال يذهب ويأكل ويقرأ ،وبضمة مقدرة أي لا تظهر في النطق إذا كنت معتل الآخركما في الأفعال: يمشي ويجري ويدنو، أما عن حروف النصب التي تطرحني على الأرض فتنصبني بعدما كنت مرفوع الرأس فهي: أن ولن وكي ولام التعليل وحتى وفاء السببية ولام الجحود ،فكل هذه الحروف لا أصمد أمامها حيث إنها تغير حركتي من الضم وهو علامة الرفع إلى الفتح وهو علامة النصب ،فهي حروف نصابة ،وأرجو ألا تكونوا مثلها :لأن النصب على الناس أمر مذموم ،أما النصب في الفعل المضارع وهو أنا فمحمود ،فإذا قلتم: يحب المصري وطنه كنت مرفوعا ،وإذ قلتم: المصري قادر على أن يحب وطنه كنت منصوبا بأن التي تنصبني هي وأخواتها التي ذكرتها لكم، وكذلك أكون مرفوعا إذا لم يدخل على حرف من حروف الجزم وهي كثيرة ؛لأن منها الضعيف الذي يجزم فعلا واحدا وهي: لم ولا الناهية ولام الأمر ولما كما في قول أحدكم لأخيه: لا تقصر في حق وطنك ، فأنا الفعل تقصر ،وقد كنت مجزوما بالسكون لأجل عيون لا الناهية ،ومنها القوي الذي يجزم فعلين وهي المعروفة بأدوات الشرط التي تجزم فعلين مثل: إن ومن وما ومهما ومتى وأين وأيان وحيثما وكيفما ، فإذا قال المدرس لأحد طلابه: إن تذاكر تنجح كنت أنا الفعل تذاكر والفعل تنجح وقد جزمتني وهزمتني إن الشرطية القوية التي تجزم فعلين ،فهذه الحروف القوية وقبلها الضعيفة تجزمني ،وتغير حركتي من الضم إلى السكون إذا كنت صحيح الآخر ،وتنسف آخري إذا كان حرف علة ،فإذا قلتم لأحد أصدقائكم ناصحين: لا تمش في ركب المفسدين ،فإياكم أن تكتبوا الياء في الفعل تمشى؛ لأنه مجزوم بحذف حرف العلة وهو الياء وكذلك إذا قلتم موجهين: لا تسع خلف شهواتك كان الفعل تسعى مجزوما بحذف حرف العلة وهو الألف ،وإذا قلتم لأحد المتظاهرين : لا تدع إلى التظاهر كنت مجزوما بحذف الواو من الفعل تدعو ،وهكذا ، ولا أنسى أن أشكر أدوات الجزم التي تخلصني من حروف المرض وهي حروف العلة ، حيث إنني كما قلت لكم أجزم بحذف هذه الحروف حروف العلة وهي الألف والواو والياء ،وأكتفي بهذا القدر ؛خوفا من الإطالة عليكم ،وسوف أزيدكم التعريف بنفسي قريبا لتعرفوا عني كل شيء حتى لا تخطئوا عند إعرابي وقراءتي ،ولكم تحياتي وقبلاتي ودعواتي بمعرفة قواعد لغتي العربية التي أنا جندي من أجنادها ،فنحن مثل المصريين خير أجناد الأرض أقصد خير لغات الأرض لأن القرآن نزل بنا.



الدرس الثالث


الدرس الثاني من دروس النحو لعام 2018
الفعل المضارع يتحدث عن نفسه
أنا الفعل المضارع الذي سبق أن حدثكم عني والدي الفعل وهو يعرفكم بأبنائه الثلاثة: الفعل الماضي والمضارع والأمر ، فأنا أوسطهم ولادة ،وقبلى أخي الماضي ،وبعدي روح قلبي الأمر. ونحن والحمد لله يحب بعضنا بعضا ،ونتعاون معا من أجل سلامة أمنا العربية والمحافظة عليها ورفع شأنها ،فيا ليتكم تكونون مثلنا تتعاونون من أجل رفعة شأن بلدكم والمحافظة على وطنكم حتى لا يعبث به العابثون ،وقد سبق أن حدثكم عن نفسه أخي البكري الفعل الماضي ،أما عني أنا فأنا من حيث الشكل قد أكون صحيح الآخر أي ليس آخري واوا أو ألفا أو ياء مثل: يذهب ويأكل ويأخذ ،وقد أكون معتل الآخر إذا كان آخري ألفا أو واوا أو ياء مثل: يسعى ويدعو ويجري، وسواء أكنت صحيح الآخر أم معتل الآخر أكون من حيث الإعراب مرفوعا إذا لم يدخل على حرف من حروف النصب أو حرف من حروف الجزم ،وأرفع بضمة ظاهرة واضحة في النطق إذا كنت صحيح الآخر كما في الأفعال يذهب ويأكل ويقرأ ،وبضمة مقدرة أي لا تظهر في النطق إذا كنت معتل الآخركما في الأفعال: يمشي ويجري ويدنو، أما عن حروف النصب التي تطرحني على الأرض فتنصبني بعدما كنت مرفوع الرأس فهي: أن ولن وكي ولام التعليل وحتى وفاء السببية ولام الجحود ،فكل هذه الحروف لا أصمد أمامها حيث إنها تغير حركتي من الضم وهو علامة الرفع إلى الفتح وهو علامة النصب ،فهي حروف نصابة ،وأرجو ألا تكونوا مثلها :لأن النصب على الناس أمر مذموم ،أما النصب في الفعل المضارع وهو أنا فمحمود ،فإذا قلتم: يحب المصري وطنه كنت مرفوعا ،وإذ قلتم: المصري قادر على أن يحب وطنه كنت منصوبا بأن التي تنصبني هي وأخواتها التي ذكرتها لكم، وكذلك أكون مرفوعا إذا لم يدخل على حرف من حروف الجزم وهي كثيرة ؛لأن منها الضعيف الذي يجزم فعلا واحدا وهي: لم ولا الناهية ولام الأمر ولما كما في قول أحدكم لأخيه: لا تقصر في حق وطنك ، فأنا الفعل تقصر ،وقد كنت مجزوما بالسكون لأجل عيون لا الناهية ،ومنها القوي الذي يجزم فعلين وهي المعروفة بأدوات الشرط التي تجزم فعلين مثل: إن ومن وما ومهما ومتى وأين وأيان وحيثما وكيفما ، فإذا قال المدرس لأحد طلابه: إن تذاكر تنجح كنت أنا الفعل تذاكر والفعل تنجح وقد جزمتني وهزمتني إن الشرطية القوية التي تجزم فعلين ،فهذه الحروف القوية وقبلها الضعيفة تجزمني ،وتغير حركتي من الضم إلى السكون إذا كنت صحيح الآخر ،وتنسف آخري إذا كان حرف علة ،فإذا قلتم لأحد أصدقائكم ناصحين: لا تمش في ركب المفسدين ،فإياكم أن تكتبوا الياء في الفعل تمشى؛ لأنه مجزوم بحذف حرف العلة وهو الياء وكذلك إذا قلتم موجهين: لا تسع خلف شهواتك كان الفعل تسعى مجزوما بحذف حرف العلة وهو الألف ،وإذا قلتم لأحد المتظاهرين : لا تدع إلى التظاهر كنت مجزوما بحذف الواو من الفعل تدعو ،وهكذا ، ولا أنسى أن أشكر أدوات الجزم التي تخلصني من حروف المرض وهي حروف العلة ، حيث إنني كما قلت لكم أجزم بحذف هذه الحروف حروف العلة وهي الألف والواو والياء ،وأكتفي بهذا القدر ؛خوفا من الإطالة عليكم ،وسوف أزيدكم التعريف بنفسي قريبا لتعرفوا عني كل شيء حتى لا تخطئوا عند إعرابي وقراءتي ،ولكم تحياتي وقبلاتي ودعواتي بمعرفة قواعد لغتي العربية التي أنا جندي من أجنادها ،فنحن مثل المصريين خير أجناد الأرض أقصد خير لغات الأرض لأن القرآن نزل بنا.

الدرس الرابع

الدرس الرابع من دروس النحو لعام 2018
الفعل الأمر يتحدث عن نفسه
أنا الفعل الأمر آخر العنقود ،وكما تقولون فأنا سكر معقود ؛لأني آخر الأفعال ، وأخوايا هما: الفعل الماضي والفعل المضارع ،وقد تحدث كل منهما عن نفسه ،وبقيت أنا المدلل خاتمة العقد أي الأفعال ،حيث إن أمي اللغة العربية لم تنجب من الأفعال غيرنا ،فقد حددت النسل في الأفعال كي تتلقى الدعم الحكومي و تحسن تربيتنا وتعليمنا ، والحمد لله أحسنت تعليمنا وتربيتنا ،فتحدث أخي الكبير أولا وهو الفعل الماضي ثم أخي الأوسط وهو المضارع وجاء الدور الآن علي، فأنا فعل الأمر آخر العنقود سكر معقود الذي تصدر بي الأوامر و أنا الذي أقول للتلميذ: اجتهد ،وللطالب: تفوق ،وللفتاة: تعلمي ،وللفتى: أطع والديك ،وللآباء: أحسنوا تربية الأبناء ،وللأمهات: احرصن على رعاية الأبناء والبنات ،وللرئيس: اسهر على راحة الوطن والمواطن ،وللوزير: اتق الله في الرعية ،وأنا ولله الحمد أكون مبنيا دائما ،فإذا أعربتموني مشكورين فقولوا: فعل أمر مبني، أما علامة البناء فهي تلخص العلقة التي بيني وبين أخي المضارع إنها علاقة وثيقة؛ لقرب ولادتي منه فهو الأوسط الطيب الأمير وأنا الأخيرالمدلل ؛ولذلك أتدلل عليه دائما ،وأكون تابعا له وربما آكل منه الشبسي والسندوتشات ،فأكون مبنيا على ما يجزم به مضارعي ،فإذا كان مضارعي يجزم بالسكون كما في نحو: لم يذهب ،كنت أنا مبنيا على السكون كما في نحو: اذهب ،وإذا كان مضارعي يجزم بحذف حرف العلة كما في نحو: لم يسع، كنت أنا مبنيا على حذف حرف العلة كما في نحو: اسع ،وإذا كان مضارعي يجزم بحذف النون كما في نحو: لم يذهبا ،ولم تذهبا، ولم يذهبوا ،ولم تذهبوا ،ولم تذهبي ؛لأنه فعل من الأفعال الخمسة ،كنت أنا أيضا مبنيا على حذف النون كما في نحو: اذهبا ،واذهبوا ،واذهبي ،وهكذا تكون العلاقة بيني وبين أخي الأوسط الفعل المضارع ،أما أخي الأكبر الفعل الماضي فأنا أحترمه احتراما كبيرا ؛لأنه أول فرحتنا ، وأول من ولدت أمي العربية ؛ولذلك فهو يحمل همنا ،ويعمل ،ويتعب من أجلنا ؛ولذلك أقدر تعبه ،وأحترمه تقديرا واحتراما له ،فللكبير كل احترام وتقدير، فكونوا أيها البشر مثلنا يحترم الصغير الكبير ،ويوقره وينزله المنزلة اللائقة به ،واعلموا أن أفضل شيء في هذه الحياة التعاون على البر والتقوى كما نتعاون نحن الأفعال من أجل بناء جمل أمنا العربية لا حرمنا الله منها أبدا وأدامها علينا، وجعلكم من محبيها .وفي الختام لكم مني السلام ولا تنسوا العلاقة التي بيني وبين أخي المضارع فأنا أبنى على ما يجزم به الفعل المضارع فإذا كان يجزم بالسكون كنت مبنيا على السكون ،وإذا كان يجزم بحذف حرف العلة كنت مبنيا على حذف حرف العلة ، وإذا كان يجزم بحذف النون لكونه فعلا من الأفعال الخمسة كنت مبنيا على حذف النون ،وفي النهاية لكم تحياتي وأشواقي وقبلاتي وسلاماتي
أخوكم المدلل وآخر العنقود
الفعل الأمر الذي يأمر ولا يؤمر



الدرس الخامس


الدرس الخامس من دروس النحو لعام 2018
الفاعل يتحدث عن نفسه
أنا الفاعل الذي فعل الفعل ، فكل فعل أنا فاعله ، فيمكن أن أكون أنا الشارب والآكل والقارئ والذاهب والنائم واليقظان والمسبح والمصلي والحامد والصابر وغير ذلك من الأفعال التي أفعلها وأقوم بها ،ولا يوجد فعل في الدنيا إلا وأنا فاعله ،وأنا من فضل الله علي مرفوع دائما ، وأرفع بالضمة حينا وبالألف حينا وبالواو حينا ،وأقف مفتخرا في الجملة الفعلية بعد الفعل ،ولا يمكن أن أسبق الفعل لأني أحترم نفسي ؛ وكلنا أبناء اللغة العربية يحترم بعضنا بعضا وباليتكم تكونون مثلنا والحمد لله لا يطغى بعضنا على بعض كما يفعل بنو البشر فترتيبي في الكلام بعد الفعل ولا يمكن أن أكون قبله لأن المقامات عندنا محفوظة، فالفعل قبلي في الترتيب وأنا الفاعل له ، وتتعدد القبعة التي ألبسها فوق رأسي فإذا كنت مفردا أو جمع تكسير أو جمع مؤنث سالما لبست الضمة فوق رأسي مفتخرا مرفوع الرأس، وإذا كنت مثنى ارتديت ألفا ،وإذا كنت جمع مذكر سالما تزينت بالواو ،وكذلك إذا كنت اسما من الأسماء الخمسة ، يعرفني كل قارئ للجملة الفعلية لأني عمدة فيها ولا تقوم إلا بي وبأخي الفعل ،ومثلي مثل بني آدم أضحك كما يضحكون وأبكي كما يبكون فإذا رفعوني ضحكت وسررت وسعدت واستبشرت بمستقبل أمي اللغة العربية ، وإذا نصبوني أو جروني بكيت وحزنت ويئست وقلت لقد وضع في عرش أمي اللغة العربية مسمار وأرجو ألا يدخل جسمي ، وقد يسبقني أخي المفعول به في الجملة إذا كان أهم مني في المعنى؛ لأن المقدم دائما يقدره الناس ويعنون به ويعظمونه ، ولكنني لا أغضب إذا قدم المفعول به علي لأني أحب الخير لغيري كما أحبه لنفسي،ولأنه إذا قدم علي يحترم نفسه ولا يتعدي على بأخذ حالتي الإعرابية وهي الرفع ، فأنا مرفوع دائما سواء تقدمت على المفعول أم تأخرت عنه ،ولي ميزة ليست لغيري حيث إنني لا يمكن أن أحذف من الكلام ؛لأني عمدة فيه ، ولا يتم إلا بي ؛ ولذلك قيل: لكل فعل فاعل ، فإذا لم أكن موجودا جعلوني ضميرا مستترا ،وإذا كنت موجودا فرح بي الوجود كله ، ولي صور كثيرة :فمن الممكن أن أكون اسما ظاهرا ،ومن الممكن أن أكون ضميرا بارزا أو مستترا ، يعرفني القاصي والداني ؛ لأني الفاعل الذي فعل الفعل وقام به ، استدل العلماء بي على وجود الله لأنهم قالوا: هذا كون مخلوق فلابد أن يكون له من خالق أي فاعل وهو الله جل جلاله ،ولذلك يقول الجميع موحدين خلق الله الكون فلفظ الجلالة هو الفاعل لأنه الخالق ،وأحب أن أكون مساهما في بناء مصر وتعميرها لأكون الباني والمعمر ،ولا أحب أن أكون المتظاهر أو المختلف مع الآخرين أو المسيء إليهم ؛أو المصنف لهم من أجل سرقة حقوقهم ؛لأني أعلم أننا مؤاخذون بما نتكلم به أو نفعله من تصرفات، فيا من تذكرني في جملة اتق الله في ، ولا تجعلني في موضع ذم من الآخرين أو تقصير معهم اجعلني المبشر الهادي المعلم القائد المستقيم الناصح الأمين ، وإليك هذا التفصيل: إذا قالوا :انتصرت مصر كنت أنا مصر، وإذا قالوا: اتحد العرب كنت العرب ،وإذا قالوا :تثقفت المصريات كنت المصريات ،وإذا قالوا:انتصر الجيشان كنت أنا هما ،وإذا قالوا :استيقظ الفلاحون كنت أنا هم ،وإذا قالوا :حضر أبوك كنت أنا الأب الذي يسهر على راحة أبنائه ويكد ويتعب من أجلهم ولكنهم لا يقدرون ذلك في هذا العصر،وإذا قالوا:الرئيس حضر كنت الضمير المستتر في الفعل حضر ،وإذا قالوا: المذيعان قرآ أو المذيعتان تثقفتا كنت ألف الاثنين المتصلة بالفعل ،وإذا قالوا :المصريون أبدعوا في بلادهم كنت واو الجماعة التي في الفعل ،وإذا قالوا: المصريات تثقفن كنت نون النسوة في الفعل ،وإذا قالوا :قرأ النشرة المذيع كنت المذيع وتركت الفرصة لأخي المفعول به وهو النشرة للتقدم علي للعناية به والاهتمام بأمره؛ لأني لا أحب نفسي في كل الأحوال ؛لأني كما قلت أحب الخير للجميع ،وهكذا تجدوني أقوم بكل فعل ،وأفعل كل فعل ، فأرجو أن أكون قد أعطيتك أيها القارئ صورة عن نفسي حتى لا تتجاهلني وتمنحني من الإعراب ما ليس لي ،فأنا لا أحب أن آخذ حق غيري حتى لا أسأل عنه يوم القيامة ، ولا أحب أن يخطئ في أحد حتى لا يعاقبه الله بسببي ، وأخيرا أقول لكم: أيها المصريون كونوا متحابين متحدين غير متفرقين ،لا يبغي بعضكم على بعض ،ولا يسب بعضكم بعضا وليحترم الصغير الكبير ،وليعطف الكبير على الصغير، وقدموا بلدكم التي ذكرت في القرآن وزارها الأنبياء على أنفسكم ،وألبسوا أمكم مصر كل جميل ؛لأن الجميل لا يقدم إلا كل جميل ؛ولأن الجميل لا يكون له إلا كل جميل ، وفي النهاية لكم تحياتي وأشواقي وقبلاتي ودعواتي وأمنياتي بأن يحقق الله لكم الآمال ،وأن تنهض مصر ؛ ويظهر فيها كل فاعل مرفوع الرأس مفتخرا بمصر والمصريين وفي الختام لكم مني ومن أخي الفعل السلام .


الدرس السادس

الدرس السادس من دروس النحو لعام 2018
المفعول به يتحدث عن نفسه
أنا المفعول به أحد المفعولات الخمسة، وإخواني الأربعة هم: المفعول المطلق والمفعول معه والمفعول فيه المسمى ظرفا والمفعول لأجله وكلنا والحمد لله منصوبون، ينصبنا الناس مع أننا لا نحب النصب، ولا ننصب على عباد الله ، وأنا ولله الحمد أكثر المفعولات وجودا في الجملة الفعلية ؛ ولذلك أتقدم عليهم عند الناس وفي كلامهم ليس كبرا وتكبرا وإنما هذه طبيعة ، ففي الحياة من هو أكثر شهرة ومن هو أقل ،هكذا خلقت بين أحضان أمي اللغة العربية الخالدة لغة القرآن الكريم والسنة النبوية التراث العربي الخالد
يقع على كل فعل من أفعال بني آدم ومن أفعال المتكلمين، فأنا أتحمل الكثير فإذا قالوا: ضرب الناس اللص كنت اللص المضروب ، مع أنني لم أسرق ولكن قدري أنني مفعول به ، وإذا قالوا : فهم التلميذ الدرس كنت الدرس مع أنني لا أقرأ ولا أكتب ،إنما يقرأني الناس ، وتقع أفعالهم علي ، وإذا قالوا : شرب المريض الدواء كنت الدواء ،وأرجو أن أكون سببا في الشفاء ، فأنا كما رأيتم مضروب مفهوم مشروب يا ولدي إلى غير ذلك من أفعال العباد التي لا تعد ولا تحصى.
وترتيبي في الجملة بعد أخي الفاعل؛لأنه العمدة الذي لا تستغني عنه الجملة الفعلية ،ومع ذلك أحترمه واقدره ؛ فالعبرة ليست بالتقديم والتأخير ،إنما العبرة بالعمل والاجتهاد وحسن الأخلاق ،ولكن تواضع أخي الفاعل يجعلني أتقدم عليه أحيانا؛ لأن بعض الناس قد يهتمون بي ويعطونني أكثر من حقي فيقدمونني تقديم احترام واهتمام وتأكيد ، وكأنهم يخافون هروبي منهم ، فإذا قالوا: يجر العربة الحصان كنت العربة وأخي الفاعل هو الحصان أعانه الله على جري ، وإذا قالوا :تسلم الجائزة الفائزون قدموني أيضا اهتماما بالجائزة ،وكأنهم لم يصدقوا تسلمها ،وإذا قالوا :ينال قلادة النيل العلماء والمفكرون كنت القلادة التي يقع عليها الفعل ، وتمنيت أن يكون جميع المصريين علماء ليأخذوني
وأنا ولله الحمد منصوب دائما، هذا هو حالي الذي خلقني الله به، فلابد أن أرضي به انطلاقا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم :ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأنا ولله الحمد لا أنظر إلى ما في يدي غيري، فلم أتمن يوما أن أكون مرفوعا ؛لأني أحب للناس ما أحبه لنفسي ،وأتزين دائما بمجموعة من العلامات الإعرابية التي تسمى بعلامات النصب نصب الكلام وليس النصب على الناس :فقد يكون آخري مفتوحا إذا كنت مفردا أو جمع تكسير، وأفارق الفتحة إلى الكسرة إذا كنت جمع مؤنث سالما ، ويخطئ في الكثيرون ،لأنهم لا يفرقون بين المفرد وجمع المؤنث السالم في حالة النصب ويجعلوننا سواء: ولذلك أحذر أتباعي والمتكلمين بي أن يراعوا هذا حتي لا يخطئوا في ،فإذا قالوا: ساعد الغني الفقير ألبسوني الفتحة على آخري وإذا قالوا: أكرم الوالد البنات كنت البنات اللابسات كسرة تحت التاء ، ومن ملابسي التي أتزين بها أيضا الياء إذا كنت مثنى أو جمع مذكر سالما ، ويختلف نطقي في المثنى عن نطقي في الجمع مع أن شكلنا واحد ، فإذا قالوا: كافأ الرئيس مهندسين كنت مثنى إذا فتحوا السين ، وكنت جمع مذكر سالما إذا كسروها ، فشكلي واحد ، ولكن نطقي مختلف ،ولا يدركني إلا العقلاء من السياق ودلالة الكلام، فقد أكون في سياق مثنى وفي آخر جمعا ،وهذه طبيعة الحال فالدنيا لا تقف عند المفرد أو المثنى أو الجمع، إنما هي متغيرة دائما ،والعاقل هو الذي يصبر عليها ، ويتعلم منها ولا ينخدع بها ، وأكتسي ألفا إذا كنت من الأسرة المباركة الأسماء الخمسة فإذا قالوا: يحترم الابن أباه كنت بالألف ، وسعدت بهذا الاحترام ،وتمنيت أن يدوم لنحيى في وئام ،لكنني لا أكون موجودا في الجملة في جميع الأحوال ، ويرجع ذلك إلى قوة الفعل الذي يقع علي، فإذا كان قويا وصل إلى ونصبني، وهو ما يسمى بالمتعدي أي القوي الذي يتعدى الفاعل ليصل إلي فينصبني ، فمثلا الفعل قرأ فعل قوي يتعدى الفاعل ليصل إلي فيقولون قرأ المذيع النشرة ، فأنا النشرة المقروءة المنصوبة مع أنني والحمد لله لا أحب النصب على عباد الله، فهم عباد مكرمون كرمهم الله وأحسن خلفتهم ويا ليتهم يحسنون خلقهم حتى لا يختلف أحد على أحد ولا يسيئ أحد على أحد ، وإذا كان الفعل ضعيفا فلا يمكن أن يصل إلى إنما يكتفي بأخي الفاعل العمدة الذي لا يخلو منه كلام، أما أنا فربما أكون شيخ الغفر وتحت أقدام العمدة، فإذا قالوا: انطلق اللص لم يكن لي وجود وعندئذ حمدت الله لأني لا أحب أن أكون مع اللص ، وأكتفي اليوم بهذا القدر حتى لا تملوا من كثرة كلامي إليكم فلا تؤاخذوني ، فما دفعني إلى الحديث إليكم إلا الحب فأنا أحبكم ،ويا ليتكم تحبونني كما أحبكم ،ويا ليتكم تحبون مصر كما أحبها ،ويا ليتكم يحب بعضكم بعضا كما يحب بعضنا بعضا ،فلم يحدث في التاريخ أن أسأت إلى أخي الفاعل أو أساء هو إلي، فنحن إخوة متحابون وأرجو أن تكونوا أنتم كذلك وسوف أزيدكم تعريفا بي في لقاء آخر، وفي الختام لكم مني السلام والأمن والأمان.


الدرس السابع

الدرس السابع من دروس النحو لعام 2018
المفعول به يواصل الحديث عن نفسه
أنا المفعول به الذي حدثتكم عني منذ أيام ويا ترى هل تتذكرونني أم ذهبت مع ما ذهب من الأماني ، هاأنا ذا أعود إليكم مرة أخرى وكلي شوق إليكم ، فأنتم أحبابي وإخواني وأصدقائي ؛ولذلك أردت أن أزيدكم تعريفا بي، فأنا من فضل الله علي أكون اسما ظاهرا ،وأكون ضميرا ،ومما لا شك فيه أنكم أيها الأحباب عندكم ضمائر حية تحملكم على حب بلدكم والعمل من أجل رفعتها ، فإذا قلت لكم :تقدم النساء خدمة جليلة لأوطانهن كنت هذه الخدمة ذلك الاسم الظاهرة ،ويا ليتني أقدر على خدمتكم جميعا ؛لأنال الأجر والثواب من الله ،فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، وإذا قلت: أحبني الأصدقاء كان الأصدقاء هم الفاعل ،وكنت أنا ياء المتكلم ذلك الضمير المتصل بالفعل أحبني ؛لأنها تدل على من وقع عليه الفعل ،وعندئذ سعدت سعادة غامرة ؛لأني أحسست بحب الأصدقاء. وحمدت الله أن جعلني مفعولا به ؛لأنال هذا الحب،وإذا قلت: أكرمنا الله بمصر بلد الأمن والأمان المذكورة في القرآن، كنت الضمير نا المتصل بالفعل والدال على المتكلمين ،سواء أكانا مثنى أم كانوا جمعا، وإذا قلت لأحدكم: أكرمك الله كنت ضمير المخاطب المتصل بالفعل الدال على المذكر ،وتمنيت أن يكرمكم الله جميعا، وإذا قلت لإحدى صديقاتي وهن كثر: أحبك ،كنت الكاف ضمير المخاطب للمؤنث ؛لأن الحب وقع عليها ،وكنت صادقا في هذا الحب ،وهو حب عفيف :حب يحافظ ولا يجرح ،حب يقدم كل خير دون أن ينتظر الجزاء إلا من الله ؛لأن لدي أخوات ؛ فأحافظ على بنات الناس كي يحافظ الناس على أخواتي ،وأنتم تعلمون أن من أخواتي أختي العزيزة الصفة التي تلازم موصوفها ولا تفارقه وفاء وحبا وحفاظا على حياتها ؛ولذلك لا تهجر أحبتها مهما فعلوا ،ومهما تغير موقعهم في الكلام ،والحكمة تقول كما تدين تدان ؛ ولذلك أحافظ على بنات الناس كي يحافظ الناس على أخواتي ، وإذا قلت: أكرمكما الله، وأعزكم الله ،وأكرمكن الله كنت ذلك الضمير المتصل بأخي وحبيي الفعل ،أدام الله الحب بيننا، فلولاه ،ولولا أخي الفاعل ما كنت أنا المفعول ،فلهم الفضل في وجودي ،وأنا أعترف بهذا الفضل ،ولا ينسى الفضل إلا الجاحدون، وأنا ولله الحمد لست منهم
،وكما أكون ضمير مخاطب أكون ضمير غائب ،فإذا قلت: الكاذب هجره الناس ،كنت الهاء الدالة على الغائب والتي وقع عليها الهجر ،وكم تمنيت ألا أكون مهجورا ،ولكن سوء الخلق هو الذي جعلني ذلك ،وأعدكم أنني سوف أتخلص من هذا السوء الذي أصابني في حالة ضعفي عندما وسوس إلي الشيطان ، وإذا قلت: الكاذبة هجرها الناس ،كنت ضمير الغائب للمؤنث المتصل بالفعل ،وكنت عندئذ مستحقا للهجر؛لأن الكذب ريبة وخلق ذميم لا بد أن يبتعد عنه الناس ،وأدعو الله أن يوفقني للتخلص من كل خلق ذميم ، وإذا قلت: الإرهابيان طاردهما المصريون كنت الضمير هما الدال على المثنى الغائب بنوعيه المذكر والمؤنث ، وإذا قلت: المسئولون أحبهم المصريون ،والطبيبات أحبهن المرضى كنت الضمير المتصل بالفعل ،ودعوت الله أن ينشر الحب على جميع المصريين وأن يبارك في بناتكم الطبيبات ،وأن يحفظ مصر من الإرهاب والإرهابيين
ولعلكم أيها الأصدقاء تلاحظون أنني عندما كنت ضميرا تقدمت على أخي الفاعل ،وقد استأذنته قبل أن أتقدم عليه فوافق مشكورا وسعد بهذا التقديم ؛لأننا كما قلت لكم يحب بعضنا بعضا ،ولقد قدمني عليه عندما كنت ضميرا ؛لأنه لاحظ ضعفي ،فلا بد أن أستند على شيء ،فاستندت على الفعل ،واتصلت به ؛ولذلك أسموني ضميرا متصلا ،ولما كنت مفعولا به أسموني ضمير نصب متصلا ،وإنه نصب الكلام ،وليس النصب على الناس بالكلام . وهكذا كما رأيتم لما كنت ضميرا ضعيفا لا أقدر على الوقوف ،ساعدني أخي الفعل ،وضمني إليه ،وأخذ بيدي ؛لأننا مثلكم تماما يأخذ القوي بيد الضعيف ،ويساعد الغني الفقير
وفي الختام أرجو أن تكونوا قد أخذتم فكرة عني ،وأرجو أن أكون قد أصبحت معروفا لديكم ،ولذلك أرجوكم رجاء مؤكدا بكل أساليب التوكيد ألا تخطئوا عند قراءتي ،فأنا دائما منصوب، وقد عرفتم عني كل شيء ؛لأنني لم أخف شيئا من صفاتي عليكم ؛ولذلك لا أريد أن يرفعني أحد حتى لا أتعدى على أخي الفاعل ،وأنا لا أحب أن أتعدى علي أحد ،ولا أحب أن يوقع أحد بيني وبين أخي الفاعل فلولاه ولولا الفعل ما كنت أنا المفعول به المنصوب دائما ولا ينصب على الناس .
الدرس الثامن

الدرس الثامن من دروس النحو لعام 2018
المبتدأ يتحدث عن نفسه
السلام عليكم أيها الأصحاب، أنا المبتدأ ،اشتقت إليكم فعلموني ألا أشتاق ،ولذلك أهل عليكم في بداية الكلام ، وفي بداية كل جملة ؛ ولذلك أسموني مبتدأ، فأنا اسم على مسمى؛ لأن اسمي مبتدأ، ويبتدأ بي الكلام ، ولا أكون إلا اسما ،وبذلك أختلف عن أخي الفعل فهو وإن بدئ به كلام فهو فعل يحافظ على اسمه وشكله ووصفه ،كما أحافظ أنا على اسمي وشكلي ووصفي ،فلكل منا مقام معلوم لا يتعداه ،ولكل منا مسماه الذي يميزه عن أخيه ،وأنا وأخي الفعل زعيمان فهو زعيم الجملة الفعلية وقائدها ورئيسها ، وأنا زعيم الجملة الاسمية وقائدها ورئيسها ،ولا تعرف إلا بي ، كما أن لي ميزة أخرى فأنا اسم دائما أو ما يقوم مقام الاسم ،فإذا حيا بعضكم بعضا قائلا : السلام عليكم كنت السلام في التحية ،وسعدت بذلك لأني أنشر بذلك الأمن والأمان ، وإذا قالوا: الحمد لله ،كنت الحمد الذي لا غنى عنه لكل إنسان ، فمن حمد الله زاده الله ومن شكر الله عرف نعمته.
تتعدد زينتي في هذه الحياة ، فإذا كنت مفردا أو جمع تكسير أو جمع مؤنث سالما لبست ضمة أحمي بها نفسي من شدة الحر في الصيف وصقيع البرد في الشتاء، وإذا كنت مثنى تزينت بالألف، وإذا كنت جمع مذكر سالما أو اسما من الأسماء الخمسة اخترت الواو قبعة لي لتكون علامة على رفعي ، ومن هذا المنطلق إذا قالوا:الشكر لله ، كنت اسما مفردا ولبست تاجي الضمة، وإذا قالوا: العمال مجتهدون كنت العمال ، ولم تفارقني الضمة على آخري ، وتمنيت أن يستمر العمال في الاجتهاد كي يسعد العباد والبلاد، فبالعمل يزيد الإنتاج ، وإذا قالوا: الصحفيات أمينات في كلامهن كنت الصحفيات ، وتمسكت بالضمة أيضا فلم تفارقني ، ومدحت هؤلاء الصحفيات لمحافظتهن على أمانة الكلمة التي نحن في أمس الحاجة إليها في هذه الأيام التي كثرت فيها الشائعات والخزعبلات، فرب كلمة تثير فتنة ، ورب كلمة تبني مجتمعا ، فالكلمة الطيبة منطوقة أو مكتوبة كالشجرة الطيبة ، والكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة المضرة التي تحتاج إلى خلع وزوال ، وإذا قالوا: الطالبان مجتهدان كنت أنا هما ، ولعلك لاحظت أن الألف تزيدني جمالا وترفع من شأني ، وتمنيت أن يستمر اجتهاد كل طالب من أجل مصرنا الحبيبة التي ترتقي بالعلم والعلماء ،ولا يتحقق هذا إلا باجتهاد الطلاب الذين هم طلاب الحاضر وعلماء المستقبل ، وإذا قالوا: الفلاحون منتجون كنت أنا هم: وكانت الواو زينتي تعطف علي ،وتخفف عني تعب العمل في الحقل ذلك العمل الذي أعشقه لأني أؤجر عليه ، فمن زرع زرعا أو غرس غرسا فأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة كان له به صدقة ، وإذا قالوا: فوك طاهر لم تفارقني الواو ،وسعدت بهذا الطهر الذي أتى بطيب الكلام وذكر الله ، ولا يمكن أن يأتي أبدا بالغيبة والنميمة أو بالكلام الخبيث الذي يثير الأزمات ويوغر الصدور
هذا هو حالي لا يخفى عليكم ، وإذا قرأتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سوف أذكره الآن لكم وجدتموني في بداية كل جملة بعد الفاصلة مباشرة فهو صلى الله عليه وسلم يقول: الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
وأرجو من خلال آخر الحديث أن يحاول كل منكم يا إخواني ويا أصدقائي ويا أحبابي أن يعتق رقبته من النار بالمحافظة على السلوكيات والأعمال الواردة في هذا الحديث.
وتتعدد صوري في الكلام فإذا قالوا: الله أكبر كنت لفظ الجلالة وسعدت حينئذ بكوني مبتدأ ؛لأني أعبر عن كبرياء الله وعظمته ، وإذا قالوا:الشكر لله كنت أسعد مبتدأ في الوجود؛ لأني أعبر عن الشكر الذي لا يكون إلا لله ، وأنا في الجملتين اسم ظاهر ، ويمكن أن أكون ضميرا من ضمائر المتكلم أو الغائب أو المخاطب، وأسعد سعادة غامرة عندما أكون ضميرا لأبث في الناس الضمير؛ لأنه لا يستطيع الإنسان أن يعيش دون ضمير ،فالضمير هو المحرك الأساسي للإنسان وهو الذي يجعله يتقن العمل ،وهو الذي يجعله يراقب الله في كل شيء ، وتمنيت أن يكون لكل إنسان ضمير حي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، فإذا قلت: أنا المبتدأ كنت الضمير أنا هو المبتدأ ،وإذا قالوا: نحن عقلاء كنت الضمير نحن الدال على المثنى والجمع بنوعيه ،وإذا قال لي أحد: أنت المبتدأ كنت الضمير أنت الدال على المفرد المخاطب ،وإذا قالوا لإحدى أخواتي: أنت الجميلة كنت الضمير أنت ،وسعدت بهذا الغزل العفيف الذي لا يخدش حياء ، وإذا خاطبوا اثنين أو اثنتين قالوا: أنتما المذيعان ، وأنتما المذيعتان كنت الضمير أنتما الدال على المثنى المخاطب بنوعيه ،وإذا قالوا: أنتم المصريون كنت الضمير أنتم الدال على جمع المذكر ،وذا قالوا: أنتن المؤدبات كنت الضمير أنتن المخاطب به الجمع المؤنث ،وإذا تحدث أحد عني في غيابي وأنا لا أحب ذلك فقال هو المبتدأ كنت الضمير هو الدال على المفرد الغائب المذكر ، وإذا قالوا عن إحدى أخواتي: هي العاقلة كنت الضمير هي الدال على المفرد الغائب المؤنث ،وإذا قالوا عن شخصين: هما التقيان تمنيت أن أكون تقيا مثلهما ،وكان الضمير هما هو المبتدأ ،وهو من الضمائر المشتركة بين المذكر والمؤنث ،وإذا قالوا عن أشخاص: هم المخلصون كنت الضمير هم وتمنيت أن أكون مخلصا مثلهم، وإذا قالوا عن أخوات لي:هن الكريمات كنت الضمير هن وشجعتهن على الكرم الذي هو خلق عربي أصيل وخلق الإسلام الحنيف ،وهكذا أكون ضميرا متكلما أو مخاطبا أو غائبا كما أكون اسما ظاهرا
ولعلكم لاحظتم أن في كل كلام أبدأ به هناك كلمة أو كلام يتمم معناي ويزيدني فخرا وجمالا ويكون معي جملة مفيدة هذه الكلمة أو الكلام هو أخي وحبيبي وروح قلبي ونبض فؤادي الخبر الذي سوف يحدثكم هو عن نفسه في لقاء آخر؛ لأني لا أتحدث عن الناس في غيابهم ،هكذا تعلمت وتربيت كما أنه لم يطلب مني أن أكون نائبا عنه في الكلام ؛لأن له لسانا كما أن لي لسانا، ونرجو أن يوظف في الحق والخير وفي النهاية لكم مني السلام .




الكاتب /العلم الاذعى الكبير والعالم الازهرى د/عبد الله الخولى
تدوين موقع القائد لتكنولوجيا المعلومات
تابعونا على مواقعنا الاكترونيه
موقع القائد لتكنولوجيا المعلومات 
https://aammmm22.blogspot.com.eg/

صفحتنا على الفيس بوك
https://www.facebook.com/aammmm8/notifications/

تويتر
https://twitter.com/aammmm8gmailcom

قواعد النحو للدكتور عبد الله الخولى
  • العنوان : قواعد النحو للدكتور عبد الله الخولى
  • الكاتب :
  • الوقت : 6:38:00 م
  • القسم:

شاهد ايضا

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Top